تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فتاب ثمَّ ظلَّل مرّة أخرى ، فالأحوط التكفير في كل ذلك [ 131 ] . ( مسألة 14 ) : تجب الشاة على محرم غطَّى رأسه بكل ما تقدم في المسألة الثانية من الرابع عشر من تروك الإحرام [ 132 ] .
شرح
اتحادهما في الكيفية التي لا ينكر ظهور النصوص في عدم تكررها للمضطر ، وعن ابن راشد قال : « قلت له عليه السّلام : جعلت فداك إنّه يشتد عليّ كشف الظلال في الإحرام ، لأنّي محرور يشتد عليّ حر الشمس فقال عليه السّلام : ظلَّل وأرق دما فقلت له : دم ، أو دمين ؟ قال عليه السّلام : للعمرة ؟ قلت : إنا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال عليه السّلام : فأرق دمين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث : 1 .، ويشهد للتعدد فيهما كونهما نسكين متباينين . وبالجملة : نظائر المقام من موارد الأقلّ والأكثر ، والأصل ، وظاهر النصوص والأصحاب يقتضي الأول ، فالتظليل المستمر سبب واحد لا أن يكون كل آن سببا مستقلا وقد تقدم في موجبات سجود السهو بعض الكلام . [ 131 ] لقاعدة تعدد المسبّب بتعدد السبب وهو متعدّد في ذلك كله عرفا ، فيتعدد المسبّب لا محالة بعد دعوى أنّ الكفارة الواحدة إنّما هي فيما إذا استدام السبب الواحد لا فيما إذا تعدد عرفا وإن أمكنت المناقشة فيه : بأنّ مقتضى الأصل كفاية الكفارة الواحدة في هذه الموارد أيضا بدعوى : أنّ المناط في الكفارة وتعددها وحدة الإحرام وتعدده لا وحدة منشأ التظليل وتعدده ، ففي التظليل في الإحرام الواحد كفارة واحدة وإن تعدد التظليل ومنشأه ، وفي التظليل في الإحرام المتعدد تتعدد الكفارة وإن اتحد منشأ التظليل وهذا الاحتمال يكفي في عدم الجزم بالتعدد مع تعدد السبب في الإحرام الواحد . ومنه يظهر وجه الاحتياط ، وعدم الجزم بالفتوى . [ 132 ] للنصوص ، والإجماع قال أبو جعفر في صحيح زرارة : « من لبس