( مسألة 19 ) : لو جامع في العمرة التمتعية بعد السعي وقبل التقصير تصح عمرته ، ولكن تجب عليه بدنة مع الإيسار ، والبقرة إن كان متوسطا ،
شرح
يوجب البدنة خاصّة فلا وجه للتمسك بالفحوى للفساد قبل السعي لأنّ الفحوى معتبرة فيما اعتبر في الأصل .
وثالثة : بأنّه من الجماع قبل المشعر ، لدخول العمرة التمتعية في الحج وكونهما كعمل واحد ، فيترتب عليه الأحكام السابقة .
وفيه : أنّه لا ريب في تعدد الإحرام فيهما والأحكام السابقة مترتبة على الجماع في إحرام الحج دون العمرة ، والوحدة الاعتبارية التنزيلية لا تنافي التعدد الحقيقيّ مع تحقق الإحلال والتقصير بينهما ، فالنص مفقود ، والإجماع موهون ، والاستظهار بلا موضوع ، فتصل النوبة لا محالة إلى الأصول العملية وهي الجهة الخيرة من البحث .
الرابعة : مقتضى الأصول العملية عدم الفساد في عمرة التمتع بالجماع فيها كما اعترف به في الجواهر وعلى فرض الفساد بمعنى التنقيص تختص بخصوصها دون الحج ، لأصالة البراءة عن القضاء ، وأصالة الصحة ، ولما مرّ من تخلَّل الإحلال بينهما وإن نسب إلى فخر الإسلام ترجح فساد الحج حينئذ إن لم يسع الوقت لإتيان عمرة مستأنفة ولا وجه له إلا دعوى الاتحاد بينهما حتى من هذه الجهة وهو مخدوش كما مرّ فطريق الاحتياط إتمامها ثمَّ استئنافها في سعة الوقت ومع ضيق الوقت عن ذلك يقطعها ويستأنف عمرة أخرى من الميقات وجعله في النجاة أحوط .
ولا يتوهم أنّه من إدخال الإحرام على الإحرام وهو ممنوع كما تقدم في ( فصل الإحرام ) لمنع شموله لمثل المقام الذي يؤتى بالثاني رجاء . ومع الضيق عن الاستيناف يتمّها ويأتي بالحج بقصد التكليف الفعلي ، لاحتمال انقلاب تكليفه إلى حج الإفراد .