شرح
تارة : بحسب النصوص .
وأخرى : بحسب الكلمات .
وثالثة : بحسب الاستظهارات .
ورابعة : بحسب الأصول .
أما الأول : فهي تختص بالعمرة المفردة وليس من التمتعية ذكر فيها كما اعترف به جمع ولا يخفى على من راجعها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ..
أما الثاني : فنسب إلى ظاهر الأكثر أنّها كالمفردة بل صرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه ولكن في الجواهر : « إنّا لم نعرف إطلاقا لغير المصنف بل قد يظهر من قوله والأفضل إرادة المفردة » .
نعم ، عن أبي الصلاح التصريح بفساد المتعة بالجماع قبل طوافها وسعيها وأنّ عليه بدنة ، وفي المستند : « ظاهر التهذيب كما قيل تخصيص الحكم بالمفردة » ومع ذلك كيف يصح دعوى الإجماع في هذه المسألة التي لا مصرّح بالفساد فيها غير أبي الصلاح . وقد أشكل العلامة أيضا وعلى فرض تحقق الإجماع فهو استظهاريّ لا أن يكون تعبديا فلا اعتبار به .
أما الثالث : فاستدل تارة : بتساوي العمرتين في جملة من الأجزاء والشرائط ، فيشتركان في تمام الأحكام إلا ما خرج بالدليل .
وفيه : أنّه لا وجه لثبوت هذه الكلية إلا مع الدليل عليها ولا دليل عليها في المقام ومجرّد الاشتراك في الأجزاء والشرائط لا يوجب الكلية في تمام الأحكام ، مع أنّ بناء الشرع على تفريق المجتمعات وجمع المتفرقات .
وأخرى : بصحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصّر قال عليه السّلام : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث : 4 .فإنّ الفساد بخشية الفساد بالجماع بعد السعي قبل التقصير يقتضي الفساد قبل السعي .
وفيه : أنّه من الغرابة بمكان ، فإنّ الجماع بعد السعي لا يوجب الفساد بل