شرح
الثالثة : هل يختص التفريق بخصوص القضاء كما صرّح به المحقق في الشرائع ، أو يعم الأداء أيضا ؟ ظاهر إطلاق النصوص بل صريح بعضها الثاني ، ففي صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام : « ويفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث : 2 .، وفي خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم ؟ قال عليه السّلام : إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي واقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث : 12 ..
ويقتضي التعميم حكمة التفريق ، فإنّه لأجل إرغام الشيطان والتحذر عن إغوائه الشامل للأداء والقضاء ولا دليل على الاختصاص بالقضاء إلا دعوى الإجماع من الغنية أنّ فيه التفريق . ويرد عليه أنّه لا ينافي ثبوته في الأداء أيضا .
نعم ، لو ادعى الإجماع على عدم وجوبه في الأداء لخالفه ونافاه .
الرابعة : هل يجب في القضاء الذهاب من طريق الأداء الذي أصابا فيه ما أصابا حتى يتحقق موضوع التفريق من محلّ الإصابة أو لا يجب ذلك ؟ مقتضى الأصل هو الثاني ، ويدل عليه خبر عبيد اللَّه عن الصادق عليه السّلام : « قلت أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟ قال عليه السّلام : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث : 14 .ولكن الأولى الذهاب من طريق الإصابة وقد صرّح به صاحب الجواهر في نجاة العباد ، وجعل الأحوط ذلك في حجة الإتمام وهل يجب التفريق في مثل عرفة أيضا ؟
وجهان من الجمود على ظاهر النص ، ومن احتمال الانصراف عنه .
الخامسة : في غاية الافتراق واختلف فيها الأخبار :
فمنها : موثق ابن مسلم عنه عليه السّلام أيضا : « يفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا