شرح
واقع امرأته وهو محرم قال عليه السّلام : عليه جزور كوماء قال : لا يقدر ، قال عليه السّلام : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث : 13 ..
فإنّه يدل على جبر النقصان بالكفارة وأنّ المراد بالفساد النقصان وإلا فأداء الكفارة لا يكون علة لصحة الحج إذا وقع فاسدا ، وهذا هو المعروف بين متأخري المتأخرين وحكي عن النهاية ، والجامع ، والنافع أيضا .
ويظهر عن جمع منهم المحقق في الشرائع أنّ الثاني فرض والأول فاسد يجب إتمامه إما تكليفا أو وضعا فإنّه لا محلَّل للإحرام إلا التحليل عنه بعد قضاء المناسك ولا دليل لهم عليه إلا صحيح ابن خالد عن الصادق عليه السّلام : « والرفث فساد الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث : 8 .، وتعبير الفقهاء بالفساد .
وفيه : أنّ الفساد أعم من البطلان في الحج ، لخبر ابن أعين في من جامع بعد أن طاف ثلاثة أشواط قال عليه السّلام : « فقد أفسد حجه وعليه بدنة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث : 1 .مع قيام الإجماع على عدم بطلان الحج به فالفساد نحو نقصان لا ينافي الصحة وإنّما وجب الحج في القابل عقوبة .
وتظهر الثمرة في موارد :
الأول : ينوي حجة الإسلام في الثاني بناء على فساد الأول وإلا فينوي ما وجب بالإفساد والأحوط قصد التكليف الفعلي .
الثاني : لو مات قبل وصول العام القابل فعلى فرض كون الثاني حجة الإسلام يقضى من أصل التركة بخلاف ما لو كانت عقوبة .
وفيه : تأمل فإنّه على أيّ تقدير واجب ماليّ والواجبات المالية تخرج من الأصل .
الثالث : لو كان عليه في السنة القابلة حج واجب بالنذر أو الإجارة فعلى كون الثاني حجة الإسلام يقدم ، لأهميته كما مرّ وتجب عليه الكفارة لتفويت