الاستنابة فالأحوط ذلك [ 71 ] وإلا فيجزي في أيّ مكان أمكنه ذلك ولو في أهله [ 72 ] .
( مسألة 29 ) : ليس في ذبح الكفارة زمان موقت [ 73 ] ولكن الأحوط الفورية مع الإمكان [ 74 ] .
شرح
ومنها : قول أبي إبراهيم في موثق إسحاق بن عمار « يؤكل منه الشيء » .
ومنها : ما يدل على جواز الأكل مع ضمان القيمة ، كقوله عليه السّلام : « وإن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل » ومقتضى القاعدة أنّه بتعينه للكفارة يتعلق به حق الفقراء ولو تعلقا اقتضائيا ولا يجوز الأكل منه إلَّا بالتضمين .
نعم ، يمكن أن يقال : أن في الشيء القليل ورد الإذن من الشارع وهو موافق للأدب لئلا يتنفر المالك عما يذبح للَّه تعالى .
[ 71 ] من أن الذبح ، والنحر ، والإطعام لا تعتبر فيها المباشرة بل تصح الاستنابة ولو اختياريا أيضا فتتعين الاستنابة . ومن إمكان دعوى أن تعين المحل في خصوص المقام إنما هو مع إمكان المباشرة وإلا فيجزي في أي محل أمكن فلا موضوع للاستنابة حينئذ ، ويمكن أن يستشهد لذلك بموثق عمار .
[ 72 ] لأن التعين من باب تعدد المطلوب لا القيدية الحقيقية فلا يسقط أصل الذبح بتعذر المحلّ .
ثمَّ إنّه يجوز دفع المذبوح والمنحور إلى الفقراء كما يجوز طبخه ودعوة الفقراء إلى أكله ، وكذا يجوز التفريق بإعطاء بعضه إلى الفقير نيئا وطبخ بعضه الآخر وإطعام الفقراء منه مطبوخا .
كما لا بأس بدفع القيمة إلى الفقير وتوكيله في شراء الفداء عن الموكل وتفريقه على الفقراء أو طبخه وإطعامهم .
[ 73 ] لظهور الأصل والإطلاق .
[ 74 ] لظهور تسالم الفقهاء على الفورية في أداء الحقوق ما لم يدل دليل على الخلاف .