تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
يخرج من حجته شيئا يلزمه منه دم ، يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله ؟ فقال عليه السّلام : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الذبح حديث : 1 .وقريب منه موثقاه الآخران ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 52 و 51 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 منهما .فيمكن حملها على العذر من نسيان أو نحوه . نعم ، في صحيح ابن حازم : « سأل الصادق عليه السّلام عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ قال عليه السّلام : بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة أحبّ إليّ وأفضل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب كفارات الصيد حديث : 4 .والسند تام والدلالة ظاهرة لو لم يثبت إعراض المشهور عنه . ويمكن أن يكون المراد من العمرة المفردة في أيام الحج ، كما هو السيرة حيث إنّ جمعا من الحجاج يذهبون إلى أدنى الحلّ ويأتون بالعمرة فيصير الذبح في منى أسهل لأنّهم يذبحون فيها . وأما خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « لكلّ شيء خرجت من حجك فعليك دم تهريقه أين شئت » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب كفارات الصيد حديث : 5 .فلا بد من حمله على عدم تيسّر إراقته في المحلّ المعيّن . ويمكن أن يقال في أصل المسألة : إنّ اختلاف الأخبار في محلّ الذبح يكشف عن عدم كون الحكم إلزاميا وإنّ تعين منى للفداء في إحرام العمرة من باب الأولوية والأفضلية بل والتسهيل حيث إنّ غالب ذبح الحجاج ونحرهم فيما يتعلق بحجهم إنّما هو في منى وما يتعلق بعمرتهم إنّما هو في مكة ، لعدم كون منى موردا لابتلائهم في عمرتهم خصوصا المفردة وهذه أيضا قرينة أخرى على عدم الوجوب ولكن المشهور أولى وأحوط .