( مسألة 23 ) : كل ما يجب على المحرم من الفداء يذبحه ، أو ينحره بمكة إن كان في إحرام العمرة وبمنى إن كان في إحرام الحج [ 64 ] .
شرح
الحيثيتين وتحقق الحقين .
وقد أشكل في المسالك على المحقق رحمه اللَّه بأمور سبعة بناء على كون الفداء للمالك لا للَّه تعالى يصعب الالتزام بها كما لا يخفى على من راجع المسالك فراجع فإنّ المسألة غير ابتلائية في الأزمنة السابقة فضلا عن هذه العصور فلا وجه لصرف الوقت في ما لا أثر له .
[ 64 ] لصحيح ابن سنان قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .وفي موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحز الناس فإن كان في عمرة نحره بمكة وإن شاء تركه إلى أن يقدم مكة فيشتريه فإنّه يجزي عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب كفارات الصيد حديث : 2 .وذيله يدل على أنّه لا يجب عليه أن يشتريه من مكان الصيد .
ويمكن حمل الصيد فيهما على المثال لكل ما فيه الكفارة وإنّما ذكر بالخصوص لكثرة أهميته وفروعه كما عليه المشهور للأولوية إذ يبعد أن لا يتعرض الشرع لمكان ذبح الفداء مع كثرة الابتلاء به . ويشهد لذلك ما ورد في كفارة التضليل من كون بعضها في منى وبعضها في مكة .
ويشهد له ما عن المفيد في إرشاده عن مولانا الحجة عليه السّلام : « إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 ..