شرح
ويظهر منه أنّ الحكم معروف لدى الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم إلىّ زمن الحجة عليه السّلام .
وما عن تفسير القميّ : « المحرم بالحج ينحر الفداء بمنى والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الصيد حديث : 2 ..
وأما خبر حريز « ويذبح الفداء إن شاء بمكة وإن شاء بحزورة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الذبح حديث : 1 .فلا بد من حمله على فداء إحرام العمرة والتخيير إنّما هو في محل الذبح في ما بين الصفا والمروة أو غيرها من محال مكة فلا تنافي بينه وبين غيره .
وأما مرسل أحمد : « من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد ، فإنّ اللَّه عزّ وجل يقول : هديا بالغ الكعبة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .فقصور سنده وإعراض المشهور عن إطلاقه أوهنه فلا يصلح لتقييد غيره ، وكذا خبر ابن عمار :
« يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 51 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .فلا بد من طرحه ، لعدم وجدان عامل بوجوب الفداء في محل الصيد إلا ما حكي عن الحليين ولم يستبعده الأردبيلي .
وعن الشيخ حمل ذلك على الندب بمعنى استحباب اشتراء الفداء من محل إن أمكن ثمَّ سوقه إلى محل نحره من مكة أو منى ، فما يعارضها من الأخبار لا بد من حملها على ذلك أو طرحها ، كقول الصادق عليه السّلام في خبر محمّد :
« فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب كفارات الصيد حديث : 10 .، وقوله عليه السّلام أيضا في كفارة قتل النعامة : « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاءه » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .. ولكنه حمل بلا شاهد .
وأما موثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قلت له : الرجل