( مسألة 22 ) : لو اضطر المحرم إلى أكل الصيد جاز أكله ويضمنه [ 59 ] ولو كان معه ميتة أكل الصيد وفدى في الحال مع التمكن وإلا ثبت في ذمته [ 60 ] بلا فرق في ذلك بين الصيد المذبوح في الحلّ
شرح
عنه بصيرورة المستودع محرما فلا موضوع للفداء على هذا . وأما الاحتياط فيه ، فلاحتمال وجوب الإرسال ، وحرمة الإمساك حتى لأجل الرد إلى المالك .
[ 59 ] نصوصا ، وإجماعا ففي الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم قال عليه السّلام : يأكل الصيد ويفدي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .، وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام أيضا : « يأكل من الصيد أما يحب أن يأكل من ماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .ويؤيده اختصاص الميتة بالحرمة الأصلية والخبث والفساد والإفساد .
وأما خبر الجازي عنه عليه السّلام أيضا : « المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا قال عليه السّلام : يأكل الميتة ويترك الصيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب كفارات الصيد حديث : 12 .وخبر إسحاق عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « إنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحلّ اللَّه له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب كفارات الصيد حديث : 11 .فقصور سندهما وهجر الأصحاب لهما وموافقتهما للعامة أسقطهما عن الاعتبار .
وقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي - المتقدم - : « أما يجب أن يأكل من ماله » يراد به مجرد الإضافة إليه ويكفي في الإضافة أدنى المناسبة وهي المناسبة التعليقية أي : إنّه لو لم يكن محرما لكان ماله وملكه ويأتي في خبر يونس معنى آخر لذلك .
[ 60 ] لجملة من الأخبار التي تدل على تقديم أكل الصيد على أكل الميتة منها خبر يونس بن يعقوب « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المضطر إلى الميتة وهو