تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الشرعيّ [ 53 ] . ( مسألة 21 ) : لو استودع صيدا محلا ثمَّ أراد الودعيّ الإحرام سلَّمه إلى المالك [ 54 ] ، وإن تعذر فإلى الحاكم الشرعيّ فإن تعذر فإلى ثقة أمين [ 55 ] ، وإن تعذر ذلك أيضا فإن أمكنه تأخير الإحرام فالأحوط وجوبا ذلك [ 56 ] وإلا يرسله ويضمن لمالكه [ 57 ] ولو كان عنده إلى أن حرم رده إلى مالكه أو وليه والأحوط الفداء للَّه تعالى [ 58 ] .
شرح
التأخير . [ 53 ] لأنّ ذلك من الأمور الحسبية التي تكون له الولاية عليها فيرى فيه رأيه . [ 54 ] لما تقدم من حرمة استيلاء المحرم على الصيد فلا يقدر على حفظه شرعا فيجب رد المال إلى مالكه . [ 55 ] لأنّ هذا حكم كل وديعة يعجز المستودع عن حفظها على ما يأتي التفصيل في كتاب الوديعة . والمسألة من فروع ولاية الحسبة الثابتة للحاكم ومع عدم إمكان الوصول إليه فللثقات الأمناء [ 56 ] لأنّه عند الدوران بين مراعاة حق الناس وحق اللَّه تعالى يقدم الأول - كما نسب إلى المشهور - ولكن تقدم عدم الملكية لذلك ، بل وعدم دليل تام عليه ( 1 )( 1 ) راجع ج : 12 صفحة : 75 .وإنّما يعمل به فيما إذا أيد بدليل خارجيّ من إجماع أو غيره . [ 57 ] لأنّه من الجمع بين الحقّين مهما أمكن والأولى لصاحب المال الرضا بدون أخذ الفداء . [ 58 ] أما الرد إلى المالك ، أو وليّه ، فلوجوب رد الأمانات إلى أهلها بعد سقوط يده الأمينة لأجل الإحرام وبقاء الصيد على ملك مالكه وعدم خروجه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 300 | السيد عبد الأعلى السبزواري