ويبقى المورث على ملك الميت إذا لم يكن له وارث غيره ، فإذا حلّ دخل الموروث في ملكه إن لم يكن في الحرم [ 49 ] ، وإن كان معه مثله في الإرث فإن أحلّ قبل قسمة التركة شارك في الصيد وإلا فلا [ 50 ] ، وإن لم يكن معه إلا وارث بعيد اختص بالصيد وهو بغيره [ 51 ] . ولو باع صيدا ثمَّ أحرم وكان البيع خياريّا لشرط ، أو عيب ، أو غبن ، أو نحوها لا بأس بتأخير أعمال الخيار إلى الإحلال [ 52 ] ، ومع التعاسر يرجعان إلى الحاكم
شرح
إلا ما خرج بالدليل .
[ 49 ] أما الدخول في ملك الوارث إذا لم يكن في الحرم ، فلوجود المقتضي له وفقد المانع . وأما عدمه مع كونه في الحرم ، فلما تقدم في الصيد الحرميّ من جريان حكم الصيد الإحراميّ عليه حتى بالنسبة إلى المحلّ .
[ 50 ] أما الأول فلوجود المقتضي للإرث وفقد المانع عنه . وأما الأخير فلعدم دخول الصيد في ملك المحرم على تفصيل يأتي .
[ 51 ] لأنّ القريب إنّما يحجب البعيد مع عدم المانع عن إرثه . وأما معه فلا حجب بالنسبة إلى البعيد فيرث البعيد ولو مع وجود القريب ويأتي ما فيه وقد ذكر ذلك في كشف اللثام على الإطلاق وتبعه في نجاة العباد وتنظر فيه في الجواهر . ويمكن أن يقال : بأنّه يجب إعلام المحرم بالقسمة وبأنّه لو لم يحلّ وكان للميت وارث بعيد يرث البعيد دونه خصوصا إن كان ذلك قريبا من الإحلال بل جواز القسمة حينئذ مشكل ، لأنّ المحرم وإن كان لا يملك الصيد بالإرث ولكن اقتضاء الحق والملكية بالنسبة إليه ثابت والمتيقن من أدلة عدم الملكية بالإرث ليس إلا ذلك ، وتقتضيه قاعدة نفي الضرر أيضا ويأتي في موانع الإرث بعض ما يرتبط بالمقام .
[ 52 ] لأنّه إن كان متراخيا فلا إشكال في صحة التأخير وإن كان فوريا فعدم جواز رجوع الصيد إلى ملك المحرم عذر شرعيّ وهو كالعقليّ يجوز معه