( مسألة 20 ) : الصيد لا يدخل في ملك المحرم - في الحلّ أو الحرم - بالأسباب الاختيارية كالبيع ونحوه - ولا بالأسباب القهرية كالميراث [ 45 ] ، بل لو كان معه صيد حال إحرامه زال ملكه عنه [ 46 ] فليس للمحرم قبض الصيد من البائع ، أو الواهب ولا من تركة مورثه [ 47 ] ، فإن قبض وتلف عنده فعليه الجزاء للَّه تعالى ، والقيمة للمالك البائع [ 48 ] .
شرح
الموضوع ، لإطلاق معقد الإجماع الشامل للجميع ، فلو أراد التخلص من السبع ونحوه فقتله خطأ ضمنه ، وكذا لو رمى صيدا فمرق السهم وقتل آخر كل ذلك لصدق الخطأ فيشمله الإطلاق والاتفاق بل في الثاني فداءان إن أصابهما معا . وأما ما ورد في صحيح زرارة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب كفارات الإحرام .من التفصيل بين العمد والجهل في أكل ما لا ينبغي أكله فلا بد من حمله على غير أكل الصيد بقرينة سائر الروايات .
[ 45 ] لظهور الأدلة في التنافي بين الإحرام وتملك الصيد والاستيلاء عليه ، لأنّه إما في مأمنه المكانيّ وهو الحرم ، أو مأمنه الزمانيّ وهو زمان الإحرام ، والأمن والاستيلاء الملكيّ متنافيان مع ظهور التنافي بين الضمان والملكية ، إذ لا يضمن الإنسان مال نفسه وتقدم في الموجب الثاني من موجبات الضمان ما ينفع المقام فراجع فإنّ المسألتين متحدتان من حيث الدليل والفرق بينهما من حيث البقاء والحدوث والبحث في المسألة السابقة كان من جهة البقاء وفي المقام من حيث الحدوث .
[ 46 ] تقدم وجهه في الموجب الثاني من موجبات الضمان فراجع .
[ 47 ] لما مرّ من عدم ملكه وعدم جواز إثبات يده عليه .
[ 48 ] أما وجوب الجزاء للَّه تعالى ، فلعموم ما دل على الفداء والجزاء مع التلف . وأما وجوب القيمة للمالك ، فلقاعدة اليد ، وأصالة الضمان في مال الغير