ولو كان الأول جرادة والثاني نعامة [ 39 ] ولكن الأحوط التكرّر [ 40 ] ويختص ذلك بالمحرم دون المحلّ في الحرم ، فيتكرّر بتكرره مطلقا وبالإحرام الواحد دون الإحرامين فيتكرّر أيضا وإن تقارب زمانهما بأن كان في آخر الأول وأول الثاني - فضلا عما إذا كانا في شهرين أو أكثر - كما لا فرق في التكرار فيهما بين ارتباط أحدهما بالآخر - كعمرة التمتع ، وحجه - وعدمه كحج الإفراد وعمرته [ 41 ] .
شرح
[ 39 ] لإطلاق ما تقدم من الأخبار وعمومها . واستبعاد ذلك مخالف لأصول الإمامية المبنية على التعبد بما وصل إليهم من المعصوم عليه السّلام .
[ 40 ] خروجا عن خلاف من أوجب التكرر في صورة العمد أيضا ، كابني الجنيد ، وإدريس ، والشيخ في بعض كتبه ، والسيد ، والحلي .
فائدة . الظاهر قبول توبة من تعمد تكرار الصيد ، للعمومات الدالة على قبول التوبة ، والأدلة المرغبة إليها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 89 - 92 من أبواب جهاد النفس .وحينئذ فينتفي موضوع الانتقام فلا تشمله أخبار المقام . ويلزم على هذا أن يكون التكرر العمدي أخف وأسهل من التكرر خطا ، ونسيانا ، وجهلا .
إلا أن يقال : إنّ الانتقام من الوضعيات التي لا تزول بالتوبة كما في غير حقوق اللَّه تعالى الذي لا يزول بها بل لا بد من أداء حق ذي الحق إليه ويختص هذا الأمر الوضعيّ بخصوص انتقام اللَّه تعالى كجملة من الآثار الوضعية لبعض المعاصي التي لا تزول بالتوبة .
[ 41 ] كل ذلك للإطلاقات ، والعمومات ، وقاعدة تعدد المسبّب بتعدد السبب وأنّ المخصص إذا كان منفصلا ومرددا بين الأقل والأكثر يرجع في غير المتيقن منه إلى العموم والإطلاق كما ثبت في محله . وأما قوله عليه السّلام فيما تقدم من