تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وأما إن كانت عن تعمّد وجبت الكفارة للأول فقط [ 37 ] . وفي غيره ينتقم اللَّه تعالى منه [ 38 ] ،
شرح
[ 37 ] نسبه في التبيان ، والمجمع إلى مذهب الأصحاب ، وظاهر رواياتنا . ولا وجه له ، لأنّه من التمسك بالمطلق والعام في مقابل المقيد والخاص . [ 38 ] قال تعالى : * ( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 95 .الظاهر في أنّ الجزاء مع العود انتقام اللَّه تعالى منه في مقابل الفدية التي هي جزاء الابتداء ، وقال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاءه ويتصدق بالصيد على مسكين فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم اللَّه منه والنقمة في الآخرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 48 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .. وفي خبره الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة قال اللَّه عزّ وجل : ومن عاد فينتقم اللَّه منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب كفارات الصيد حديث : 4 .. وفي مرسل ابن أبي عمير : « إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة ، وإذا أصاب متعمدا فإنّ عليه الكفارة فإن عاد فأصاب ثانيا متعمّدا فليس عليه فيه الكفارة وهو ممن قال عزّ وجلّ : ومن عاد فينتقم اللَّه منه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 48 من أبواب كفارات الصيد حديث : 5 .. وقريب منها غيرها وهذه الأخبار مقيدة لإطلاق ما دل على التكرر ، ومخصصة لعمومه فلا وجه للمناقشة من هذه الجهة ، وتكون المناقشات كالاجتهاد في مقابل النص ولا دليل لهم إلا التمسك بإطلاق ما دل على التكرر في الجزاء مع التكرر في السبب ولا وجه له ، لأنّه من التمسك بالمطلق والعام في مقابل المقيد والمخصص .