والأحوط إجراء حكم صيد الحرم عليه [ 11 ] .
( مسألة 6 ) : لو كان في الحلّ فرمى صيدا في الحرم ، أو أرسل الكلب عليه فيه ، فعليه الجزاء [ 12 ] . ولو أرسل كلبه إلى صيد في الحلّ فدخل الحرم فقتل صيدا آخر على وجه لم يكن تسبيب منه في ذلك ليس عليه
شرح
أبا عبد اللَّه عليه السّلام : « عن رجل أصاب صيدا في الحلّ فربطه إلى جانب الحرم فمشى الصيد بربطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه فاجترّه الرجل بحبله حتى أخرجه من الحرم والرجل في الحلّ فقال عليه السّلام : ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 ..
[ 11 ] لإطلاق قوله تعالى : * ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) * فيستفاد منه الإلحاق الحكميّ بالصيد الحرميّ . وعن المدارك الإلحاق الموضوعيّ أيضا وهو مشكل .
[ 12 ] نصّا ، وإجماعا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « وما دخل من الوحش والطير في الحرم كان آمنا من أن يهاج ، أو يؤذى حتى يخرج من الحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .، وتدل عليه أيضا عمومات أدلة وجوب الجزاء على القاتل في الحرم .
ثمَّ إنّ الصائد والصيد إما أن يكونا في الحلّ أو في الحرم ، أو يكون الصائد في الحلّ والصيد في الحرم أو بالعكس ، والكلّ فيه الجزاء إلا الأول لما تقدم ويأتي ولا فرق في عدم الضمان في الأول بين أن كان الصيد من الحلّ أو خرج من الحرم ودخل في الحلّ وإن كان الأحوط الفداء في القسم الأخير بل عن الشيخ في أحد قوليه عدم الجواز واختاره جمع منهم صاحب الحدائق ، لصحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « حمام الحرم يصاد في الحلّ ؟ فقال عليه السّلام : لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كفارات الصيد حديث : 4 .ويمكن حمله على الندب بقرينة خبره الآخر المشتمل على قوله عليه السّلام : « لا يصلح » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 ..