والبرغوث ، والنمل ، ونحوها في الحرم [ 4 ] .
( مسألة 3 ) : يكره للمحلّ قتل الصيد الذي يقصد الحرم [ 5 ] ولا
شرح
والكل مخدوش : لأنّ الأصل لا وجه له في مقابل الخبر المنجبر ضعفه بالعمل ، بل ظهور الإجماع مما عدى الشيخ ولصحة نسبة القتل إلى الجميع من جهة المشاركة فيه وكون كل منهم جزء العلة . والقياس بالاشتراك في القتل إذا لزمت الدية باطل ، لما يأتي في محلَّه ، وضعف الخبر منجبر بالعمل ، واحتمال الاختصاص مدفوع بظهور الإطلاق والمراد بالفداء الكامل في خبر أبي زياد الجزاء المضاعف الذي يكون على المحرم في الحرم والمراد بنصفه القيمة فيكون دليلا للمقام لا على خلافه .
[ 4 ] للأصل ، والنّص ، والإجماع قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح معاوية : « لا بأس بقتل البق والنمل والقمّل في الحرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 84 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 و 2 .والظاهر أنّ ذكرهما من باب المثال فيشمل البرغوث ونحوه كما ذكره الفقهاء في معاقد إجماعاتهم .
[ 5 ] على المشهور بين المتأخرين كافة ، للأصل ، وصحيح ابن الحجاج :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل رمى صيدا في الحلّ وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحلّ فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء ؟ فقال عليه السّلام : ليس عليه جزاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .، وفي صحيحه الآخر أيضا :
« سأل أبا الحسن عليه السّلام عن رجل رمى صيدا في الحلّ فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه قال : لا ليس عليه جزاؤه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب كفارات الصيد حديث : 4 .الشامل بإطلاقه لما أمّ الحرم وغيره ، وفي خبره الآخر أيضا عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل يرمي الصيد وهو يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال عليه السّلام : ليس عليه شيء إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها