تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
فصل في صيد الحرم الحرم : محيط بمكة من جميع الجوانب وسمّي حرما : لتحريم اللَّه تعالى فيه جملة من الأشياء المحلَّلة في غيره ، وحدوده معيّنة من عهد هبوط آدم عليه السّلام ووضع أنصابها الخليل بدلالة جبرائيل وهي واضحة في هذه العصور كالشمس في رابعة النهار ، وقد عيّنوا مساحتها من كل جهة وقد تقدم تحديد مساحة الحرم المكي من جميع جهاته ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 305 .. وحدّ الحرم الذي لا يجوز قتل صيده ، ولا قطع شجرة : بريد في بريد ، رواه الشيخ في الموثق عن زرارة قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : حرّم اللَّه حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه ، أو يعضد شجره إلا الإذخر ، أو يصاد طيره ، وحرم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله المدينة ما بين لابتيها صيدها ، وحرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها ويعضد شجرها إلا عودي الناضح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 87 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .والبريد : أربعة فراسخ فيكون حدّ الحرم ستة عشر فرسخا . وللعامة في تحديد الحرم أقوال من شاء العثور عليها فليراجع المطولات ، والكتب المعدّة لذلك ولا ثمرة فيها بعد معلومية أنصاب الحرم في هذه العصور ومقتضى الأصل عدم الدخول في الحرم عند الشك لمن يدخل من الخارج وعدم الخروج عنها عند الشك لمن يخرج منها . لكن الأنصاب إمارة عرفية لا يجري الأصل معها ، كما في أنصاب عرفات ، والمشعر ، وغيرهما من حدود المشاعر العظام .