تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( مسألة 15 ) : من دل على صيد من المحرمين في الحلّ ، أو الحرم ، أو المحلَّين في الحرم فقتل ، أو جرح ، أو أخذ ضمن [ 81 ] ولا ضمان مع عدم ترتب شيء على الدلالة ، وكذا لو رآه أو فطن به المدلول قبل الدلالة [ 82 ] ولو دل محلّ محرما على الصيد في الحل لم يضمن [ 83 ] .
شرح
[ 81 ] إجماعا ، ونصّا قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبيّ : « لا تستحلنّ شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم ولا تدلنّ عليه محلا ولا محرما فيصطاده ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإنّ فيه فداء من تعمده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .واحتمال كون الفداء على المستحلّ لا الدال والمشير واضح الفساد ولو بقرينة الإجماع وسائر الأخبار . وظاهرهم عدم الفرق بين القتل والجرح والأخذ . [ 82 ] كل ذلك للأصل بعد عدم الدليل على الضمان . وعن جمع من القدماء إطلاق الفداء ، لخبر ابن حازم - كما عن الشيخ - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الذي لم يذكر فيه لفظ ( القتل ) : « المحرم لا يدل على الصيد فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب كفارات الصيد حديث : 2 .. ( مخدوش ) بوجوده في نسخة الكافي ، والتهذيب ، مضافا إلى أنّه لا وجه للضمان مع عدم تلف شيء ولعلّ مراد من أطلق من القدماء ذلك أيضا ، ولكنّهم أطلقوا لوضوحه . [ 83 ] للأصل ، ولأنّه لو صاده مباشرة لم يضمن فكيف يضمن بالتسبيب وفي المقام صور كثيرة يتضح حكمها عما ذكرناه ، لأنّ الدال والمدلول إما أن يكونا محلَّين ، أو محرمين ، أو بالتفريق . وعلى كل تقدير إما أن يكون الصيد في الحلّ أو في الحرم فهذه اثنان وثلاثون صورة ويمكن إنهاؤها إلى أكثر من ذلك وحيث إنّ هذه الفروع غير مبتلى بها فلا وجه للتطويل .