نعم ، لو عاد إلى محلَّه وتلف بعد ذلك لا ضمان عليه [ 79 ] .
( مسألة 14 ) : لو وقع الصيد في شبكة وأراد تخليصه فهلك أو عاب ، أو خلَّصه من هرّة ، أو سبع ، أو نحو ذلك ضمن على الأحوط وجوبا [ 80 ] .
شرح
[ 79 ] لعدم استناد التلف إليه حينئذ بوجه .
نعم ، لو كان بحيث يصح استناده إليه ضمن ، للتسبيب ، وإطلاق قول الكاظم عليه السّلام : « في رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة قال عليه أن يردها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب كفارات الصيد حديث : 2 ..
[ 80 ] لصدق التسبيب ولو خطأ . وأما قوله تعالى : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 91 .فظهوره في نفي الإثم لا إشكال فيه ، وأما نفي الحكم الوضعيّ وهو الضمان فلا يستفاد منه ، فالمرجع إطلاق ما دل على الضمان بالتسبيب . فما ادعاه في المدارك من أنّه ينبغي القطع بعدم الضمان مع عدم التعدّي والتفريط ، لأنّه إحسان محض لا وجه له بعد ثبوت مقتضى الضمان وعدم صلاحية المانع للمنع ، وكذا لو أخذه للتداوي فهلك في يده بما ناله من السبع مثلا ، لتحقق إثبات اليد فيثبت موجب الضمان ولا مانع في البين إلا الأصل ، وقاعدة الإحسان والأول محكوم بما دل على الضمان بالتسبيب ولو خطأ . والثانية لا تنافي الضمان كما تقدم ولذا قطع به الشهيد ، والفاضل في غير القواعد .
وعن صاحب الجواهر عدم الضمان قال رحمه اللَّه : « إنّ المتيقن من الضمان وضع اليد مع العدوان » .
وفيه : أنّه مخالف لثبوته مع الغفلة والنسيان ثمَّ ادعى رحمه اللَّه وضوح الفرق بين الأخذ للتداوي وأخذه من الشبكة هذا ولكن لا يبعد دعوى انصراف التسبيب الموجب للضمان عن هذه الموارد حكما لا موضوعا .