تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
العاشر : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد ، بل لكل عمرة مفردة [ 53 ] والأفضل أن يكون من الحديبية [ 54 ] ،
شرح
وجوب المرور على الميقات ، ومقتضى الأصل عدم اعتباره في صحة الإحرام إلا فيما دل عليه الدليل بالخصوص وهو فيما إذا سلك الميقات أو ما يحاذيه . [ 53 ] لظهور عدم الخلاف ، وإطلاق جملة من النصوص : منها : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في خبر ابن يزيد : « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها وإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرّقات كلها في ذي القعدة ، عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة وهي من الطائف من غزاة حنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المواقيت حديث : 1 و 2 .. وفي صحيح ابن دراج قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال عليه السّلام : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثمَّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .والمتفاهم منه أنّ ذكر الحائض وحج الإفراد من باب بيان إحدى المصاديق لا التخصيص كما أنّ المتفاهم من الخبرين وجوب الخروج إلى هذه الأماكن لعدم التفاوت بين التعبير فيهما ومثل هذا التعبير في سائر الأخبار التي يستدل بها على الوجوب . [ 54 ] لا ريب في كون الحديبية ميقاتا للعمرة في الجملة إجماعا ونصوصا كما تقدم إنّما الكلام في جهتين الأولى : هل أنّها مختصة بالعمرة المفردة أو تشمل التمتع أيضا ؟ الثانية أنّها على فرض الشمول هل تختص
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 27 | السيد عبد الأعلى السبزواري