وأما المواقيت الخمسة فعن العلامة في المنتهى أنّ أبعدها من مكة ذو الحليفة ، فإنّها على عشرة مراحل [ 59 ] من مكة ، ويليه في البعد الجحفة والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة ، بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان وقيل إنّ الجحفة على ثلاثة مراحل من مكة .
( مسألة 5 ) : كل من حج أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق وإن كان مهل أرضه غيره - كما أشرنا إليه سابقا - [ 60 ] فلا يتعيّن أن يحرم من مهل أرضه بالإجماع والنصوص :
منها : صحيحة صفوان : « إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » .
( مسألة 6 ) : قد علم مما مرّ أنّ ميقات حج التمتع مكة واجبا كان أو مستحبا ، من الآفاقي أو من أهل مكة [ 61 ] وميقات عمرته : أحد المواقيت
شرح
على فرسخين على طريق المدينة به مسجد أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومسجد زين العابدين عليه السّلام ، ومسجد عائشة - وسمّي به لأنّ عن يمينه جبلا اسمه نعيم وعن شماله جبلا اسمه ناعم ، واسم الوادي نعمان ويقال : هو أقرب أطراف الحلّ إلى مكة » .
أقول : لعلّ وجه تسميته بمسجد عائشة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أمر عبد الرحمن أخاها بأعمارها من ذلك الموضع .
[ 59 ] وكل مرحلة ثمانية فراسخ فيصير المجموع ثمانين فرسخا .
[ 60 ] عند قوله رحمه اللَّه : « ومن يمر عليه من غيرهم في الميقات الثاني ، وكذا في الميقات الثالث » ويدل عليه مضافا إلى النص ظهور الإجماع وعدم الخلاف .
[ 61 ] راجع فصل صورة حج التمتع عند قوله رحمه اللَّه : « الرابع أن يكون إحرام حجه من بطن مكة » .