يمرّ على ميقات ، ولا يكون محاذيا لواحد منها [ 50 ] ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب [ 51 ] ، فلا بد من محاذاة واحد منها . ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ [ 52 ] وعن بعضهم إنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلا محرما .
وفيه : أنّه لا دليل عليه لكن الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحل .
شرح
محاذاة المسجد على مجرّد المثال . وعن ابن إدريس : « إنّ ميقات أهل مصر ومن صعد البحر جدّة » والظاهر أنّها لأجل محاذاتها للجحفة أو قرن المنازل . لكن على بعد فراجع الخريطة فإن اكتفينا بالمحاذي البعيد يجزي ذلك وإلا فلا بد من إحراز محاذ آخر أقرب منها ولو بقول أهل خبرة تلك الأماكن .
[ 50 ] يظهر من العلامة في القواعد ، وولده في شرحه ، وصاحب المدارك تصوير هذا أي : تصوير طريق لا يكون محاذيا لواحد منها حيث بينوا حكمه وبيان الحكم متفرّع على تصوير الموضوع فقالوا : إنّه يحرم حينئذ من أدنى الحل .
[ 51 ] صرّح بذلك في المستند ، والجواهر والمراد بالإحاطة ، الإحاطة العرفية ولو مع البعد لا الحقيقة كما يظهر من مراجعة الخريطة ولكنه مبنيّ على اعتبار المحاذي حتى مع البعد ولا دليل عليه فيصح حينئذ فرض طريق لا يمرّ على الميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها كما عن العلامة وولده وصاحب المدارك .
[ 52 ] لإطلاق ما دل على عدم جواز دخول الحرم لمن يريد النسك بلا إحرام ، وأصالة البراءة عن وجوب الإحرام مما قبله إلا مع الدليل على الخلاف ولا دليل عليه في المقام . وتقدم عن صاحب الجواهر إطلاق الأصحاب عدم