ثمَّ إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا إشكال [ 45 ] . وإن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام [ 46 ] وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز ، أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعيّن [ 47 ] ، وإلا فيكفي في الصورة الثانية ، ويجدد في الأولى في مكانه والأولى التجديد مطلقا [ 48 ] ولا فرق - في جواز الإحرام في المحاذاة - بين البر والبحر [ 49 ] . ثمَّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا
شرح
الأصحاب عدم وجوب المرور بالميقات ولو مع الإمكان وقال في الجواهر :
« ومن هنا اتجه للأصحاب إطلاقهم عدم إيجابهم المرور به وإن كان متمكنا من ذلك لأنّه لو كان شرطا في صحة الإحرام وجب المرور به تحصيلا للإحرام » .
[ 45 ] لقاعدة الإجزاء .
[ 46 ] لتبين عدم كون ما أتى به إحراما صحيحا والمفروض أنّه متمكن من الإحرام الصحيح ، فيجب عليه الإتيان به .
[ 47 ] لقاعدة الاشتغال بعد عدم دليل على إجزاء ما أتى به .
[ 48 ] أما صحة أصل الإحرام في الصورة الثانية ، فلقاعدة الميسور ، لأنّ هذه المسافة لا بد وأن تقطع مع الإحرام فإذا لم يتمكن من أولها يكتفي بما تحقق منه من أيّ جزء منها فيكفي حينئذ .
وأما التجديد في الأولى في مكانه ، فلتبيّن عدم انعقاد الإحرام صحيحا فيجدد النية من حيث ما أمكن ذلك ، لقاعدة الميسور .
وأما أنّ الأولى التجديد مطلقا حتى في الصورة الثانية ، فلاحتمال عدم جريان القاعدة في المقام بعد إمكان تجديد النية . ويأتي في الفصل التالي ما ينفع المقام .
[ 49 ] لظهور عدم الخلاف ، وإطلاق صحيح ابن سنان ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 22 .بعد حمل