تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق . ثمَّ إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفا ، فلا يكفي إذا كان بعيد [ 42 ] عنه فيعتبر فيه المسامتة ، كما لا يخفى . واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ، وإلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة [ 43 ] ومع عدمه أيضا فاللازم الذهاب إلى الميقات ، أو الإحرام من أول موضع احتماله واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه . ولا يضرّ احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذ - مع أنّه لا يجوز - لأنّه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الإحرام ، لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا . والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة . ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات ، فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله ، على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر والأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات [ 44 ] لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا .
شرح
[ 42 ] لعدم صدق المحاذاة العرفية حينئذ وإن صدقت الدقية منها وتقدم أنّه لا اعتبار بها . [ 43 ] أما اعتبار العلم ، فلقاعدة الاشتغال . وأما كفاية الظن مع عدم إمكان تحصيل العلم ، فللإجماع ، والحرج بل يظهر منهم كفايته ولو مع إمكان تحصيله لإطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار : « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. [ 44 ] لصحة دعوى الانصراف حينئذ . ولكنّه مخدوش ، لإطلاق