تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
اختلاف بينها في القرب والبعد فإنّ الحديبية - بالتخفيف أو التشديد - [ 56 ] بئر بقرب مكة على طريق جدة ، دون مرحلة ، ثمَّ أطلق على الموضع ويقال نصفه في الحل ونصفه في الحرم والجعرانة - بكسر الجيم والعين وتشديد الراء ، أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء - موضع بين مكة والطائف ، على سبعة أميال [ 57 ] والتنعيم : موضع قريب من مكة ، وهو أقرب أطراف الحل إلى مكة ويقال : بينه وبين مكة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة [ 58 ] كذا في مجمع البحرين .
شرح
[ 56 ] المعروف بين اللغويين هو التخفيف بل قيل : إنّ التشديد لم يسمع من فصيح . نعم ، الفقهاء والمحدّثون يشددونها والحرم المكيّ بريد نصّا ، وفتوى وهناك علامات موضوعة مشهودة لكل أحد ورثها الخلف عن السلف كما في سائر المشاعر التي تكون في تلك البقاع المقدسة فلا وجه لنقل ما ورد في تحديدها من حيث الجهات كما أنّه ليس المراد بقول أبي جعفر عليه السّلام : « حرّم اللَّه تعالى حرمه بريدا في بريد : أن يختلي خلاه ، أو يعضد شجره إلَّا الإذخر ، أو يصاد طيره - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 87 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .المساحة المربعة على ما هو المنساق من جملة : « بريد في بريد » لكونه خلاف المحسوس بل ما كان مكسّر مساحته يبلغ هذا المقدار بأيّ نحو تحقق ذلك فراجع الخريطة الثانية تعرف ذلك . [ 57 ] نقل ذلك عن الفيومي ونسبه في كاشف اللثام إلى السهو وقال : إنّ الحرم من جهته تسعة أميال أو بريد وكل بريد أربع فراسخ وكل فرسخ ثلاثة أميال فكيف يصح قول الفيومي وعن بعض إنّ بين مكة وبين جعرانة ثمانية عشر ميلا فيكون ستة فراسخ تقريبا . [ 58 ] في كشف اللثام : « موضع على ثلاثة أميال من مكة أو أربعة وقيل :