تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فإن تلف قبل ذلك ضمنه [ 28 ] . ( مسألة 4 ) : لو اصطاد المحرم صيدا ولم يدخله الحرم ولم يرسله حتى أحلّ ، فالأحوط وجوب الإرسال إن تنجز حكم الإرسال عليه وخالفه [ 29 ] . ( مسألة 5 ) : لو كان الصيد في يد المحرم ، فأرسله مرسل عن يده لا
شرح
فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ؟ فقال عليه السّلام : إن كان حين أدخله خلَّا سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .فيستفاد منه ومن غيره وجوب الإرسال كالصيد الحرمي . ولكن يمكن أن يقال : إنّ الحكم مخالف للأصل ، فلا بد وأن يقتصر فيه على خصوص مورد النص وهو وجوب الإرسال وحرمة الإيذاء والإيهاج ، وأما وجوب الإعادة لو أخرجه فيكون من مجاري الأصل . وفي المسالك نسب وجوب الإعادة إلى الرواة وناقش فيه في الجواهر بأنّ النص ورد في الطير دون الصيد . أقول : الأحوط هو ما قلناه . [ 28 ] لما تقدم من موثق ابن بكير . [ 29 ] لاستصحاب وجوب الإرسال عليه حينئذ إلا أن يقال : إنّ الوجوب إنّما كان لأجل الإحرام فإذا انتفى يتبدل الموضوع فلا مجرى حينئذ للاستصحاب . ويمكن أن يقال : إنّ وجوب الإرسال للصيد في حال الإحرام غير مقيد به ، فحالة الإحرام علة لحدوث الحكم لا أن تكون علة لبقائه فيصح التمسك حينئذ للوجوب بإطلاق الدليل من دون حاجة إلى الاستصحاب . هذا إذا تنجز الحكم عليه وأهمل وأما مع عدم التنجز فلا يبعد أن يقال : بانصراف الأدلة عن وجوب الإرسال بعد الإحلال ، ولكنه مشكل ولو أرسله فالظاهر جواز