( مسألة 2 ) : لو لم يمكنه الإرسال حتّى تلف ، فلا ضمان [ 24 ] وإن كان أحوط [ 25 ] .
( مسألة 3 ) : لو لم يرسله حتى أحلّ ولم يكن أدخله الحرم فلا شيء عليه سوى الإثم [ 26 ] وإن أدخله الحرم ثمَّ أخرجه أعاده إليه على الأحوط [ 27 ] ،
شرح
نعم ، لو كان المراد الضمان الملكي فلا وجه للضمان حينئذ بلا فرق بين كونه في الحلّ أو في الحرم ، لإطلاق الكلمات ، وإطلاق القاعدة ، وظاهر خبر أبي سعيد - المتقدم . وإن كان الموت بعد دخول الحرم ولكنه قاصر سندا ومهجور متنا . وقد ذكرنا أنّ ذيل الحديث ليس منه فلا يدل على المطلوب أصلا .
[ 24 ] للأصل بعد ظهور أدلة الضمان في إمكان الإرسال .
[ 25 ] جمودا على إطلاقات بعض العبارات كالشرائع ونحوه .
[ 26 ] أما الإثم ، فلتحقق العصيان بالعمد والاختيار . وأما عدم شيء عليه ، فللأصل بعد عدم تحقق قتل أو جناية .
[ 27 ] لا ريب في أنّه من أخرج صيد الحرم وجب عليه إعادته إليها إجماعا ، ونصوصا يأتي التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى ، وإنّ الحرم أمان كتابا ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : 90 .، وسنة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 88 من أبواب تروك الإحرام وباب : 13 من أبواب كفارات الصيد .، وإجماعا فما دخلها من الصيد لا يقتل ، ولا يؤذي ، ولا يهاج ، لأنّه دخل مأمنه وهل يجري حينئذ عليه جميع أحكام الصيد الحرميّ أولا ؟ وجهان يمكن التمسك للأول بظاهر التعليل الوارد في صحيح ابن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن طير أهليّ أقبل ، فدخل الحرم فقال عليه السّلام : لا يؤخذ ولا يمس لأنّ اللَّه عزّ وجل يقول : ومن دخله كان آمنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .فإنّ إطلاقه يشمل الدخول والإدخال ، وجميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل ، وفي موثق ابن بكير : « رجل أصاب ظبيا