أتلفه [ 23 ] .
شرح
فيظهر من بعض المحدّثين ( 1 )( 1 ) هو الفيض الكاشاني في الوافي .أنّه ليس من الحديث .
والكل مخدوش أما الأول فلمنع الحكم في الابتداء ، لإطلاق الأدلة ، وما دل على أنّه عند الاضطرار إلى أكل الصيد والميتة ، يقدم الأول ، لأنّه ماله ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 43 من أبواب كفارات الصيد حديث : 7 وغيره من الأحاديث .، مع عدم دليل من الملازمة من عقل ، أو نقل . والمراد بالصيد في الآية الشريفة المعنى المصدريّ أي : الاصطياد لا أن يكون اسما للذات وعلى فرض الدلالة فالمراد منه الحكم التكليفيّ لا الوضعيّ ، فتحرم التصرفات المتوقفة على الملك فلا تدل على نفي أصل الملكية . والخبران - مضافا إلى قصور سندهما ، وقصور دلالتهما أيضا - بأنّ وجوب التخلية ، والفداء أعمّ من عدم أصل الملكية كما هو واضح . ولذا نسب إلى الشيخ والإسكافيّ عدم الخروج عن ملكه ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ، للأصل والإطلاق . ولكنه مردود ، إذ الأصل محكوم بالإجماع ، والإطلاق مقيد به أيضا وإلا مورد المزبورة تصلح للتأييد وإن قصرت عن الاستدلال بها ، مضافا إلى ما يأتي من ظهور الأدلة في التنافي بين الإحرام وتملك الصيد .
وتظهر الثمرة فيما لو أخذه المحرم وجنى عليه جان فعلى عدم الملكية لا ضمان عليه ، لأنّه حينئذ من الوحوش وباق على إباحة الأولوية بخلاف الملكية ، فإنّ الجاني ضامن للمحرم الأخذ للصيد ، لوقوع الجناية حينئذ على ملك الغير .
ثمَّ إنّ ظاهرهم أنّ وجوب الإرسال أعمّ من عدم الملكية فيجب عليه إرساله ولو قيل بملكيته له .
[ 23 ] إجماعا ، ولقاعدة اليد المقتضية للضمان في المقام والمراد به الضمان الشرعيّ وقاعدة اليد تجري في مثله أيضا .