تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 9 ) : لو أخذ المحرم في الحرم ثدي ظبية فاحتلبه وشرب لبنه لزمه شاة وقيمة اللبن [ 17 ] . ( مسألة 10 ) : لو رمى للصيد وهو حلال فأصابه وهو محرم ، أو جعل في رأسه ما يقتل القمّل - مثلا - في حال الإحلال ثمَّ أحرم فقتله ليس عليه شيء [ 18 ] .
شرح
حمران قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : « محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال عليه السّلام : عليه الفداء والجزاء ويعزر قلت له : فإنّه قتله في الكعبة عمدا قال عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقام للناس كي ينكل غيره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .بعد إلغاء خصوصية المورد من الصفا والكعبة ، إذ المناط الحرم . وأما بناء على الخصوصية كما هو الظاهر منها فلا دلالة لها على المقام . [ 17 ] لخبر يزيد بن عبد الملك : « في رجل مرّ وهو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب من لبنها قال عليه السّلام : عليه دم وجزاء في الحرم ثمن اللبن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .وقد عمل به المشهور وقصور سنده منجبر بالعمل ، والحكم مخالف للأصل ولا بد فيه من الاقتصار على خصوص مورد النص المنجبر بالعمل فلا يتعدّى إلى غير الظبية ، كما لا يتعدّى إلى ما إذا احتلبه ولم يشرب اللبن ، أو شرب غيره . [ 18 ] لقاعدة ( إنّ كل ما حدث على وجه عدم الضمان لا يوجب الضمان بعد ذلك ) لأنّه حينئذ من قبيل تحقق المعلول بلا علة وقد عمل بها المشهور في المقام . وهذه القاعدة متبعة ما لم يدل دليل على الخلاف ، ولا دليل عليه في المقام وإن ورد فيما إذا رمى في الحلّ وأصاب في الحرم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 29 و 32 من أبواب كفارات الصيد ..