الإصابة الموجبة لتعيبه [ 5 ] ، ولو لم يعلم مقدار الأرش يتصدّق بما يعلم اشتغال الذمة به [ 6 ] . هذا إذا علم بحاله وأنّه لم يتلف بالجرح . ولو لم يعلم به واحتمل أنّه هلك بالجرح وجب عليه الفداء كاملا [ 7 ] . ولو علم أنّه
شرح
ويمكن إرجاع الضمير في ربع قيمته ، وربع ثمنه إلى الفداء بقرينة الخبر الثاني ، ويمكن رجوعه إلى الصيد لكونه أقرب وحينئذ فمع اتحاد القيمتين فلا ثمرة في البين ومع الاختلاف وإجمال الدليل فالمسألة من موارد الأقلّ والأكثر ولكن الظاهر أنّ بناء المحاورات على إرجاع الضمير إلى الأقرب عند الدوران بينه وبين الأبعد وهو المنسبق من النص والفتوى كما اعترف به في الجواهر ، وطريق الاحتياط المصالحة مع الحاكم الشرعي في الفاضل من القيمتين .
[ 5 ] لقاعدة تعين الأرش في كل ضمان لا تقدير له شرعا . والضمان في أجزاء الصيد ثابت بالإجماع - المدعى في المنتهى - والنصوص الواردة في الأبواب المتفرقة ( 1 )( 1 ) راجع نصوص أبواب 27 و 28 و 31 و 32 من أبواب كفارات الصيد الوسائل .التي يمكن أن يستفاد منها الضمان في أجزاء الصيد مطلقا إلا ما خرج بالدليل .
فما عن جمع منهم المفيد ، والحلي ، والديلمي ، والعلامة في المختلف التصديق بشيء في الإدماء لأنّه جناية لا تقدير لها لا وجه له ، لأنّ التقدير إنّما هو الأرش فيما لا تقدير له .
ثمَّ إنّ ظاهر إطلاقهم عدم الفرق بين اندمال الجرح وعدمه مع العلم ببقاء الحيوان وعدم السراية ، بل قد صرّح بذلك في الجواهر .
[ 6 ] لثبوت أصل الضمان ، فتصير المسألة حينئذ من الأقلّ والأكثر فيجزي الأول ويجري الأصل في الأكثر .
[ 7 ] إجماعا ، ونصوصا المشتملة على التعليل بأنّه « لا يدري لعله قد هلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .إذ يستفاد منه أنّ احتمال الهلاك في مورد الرمي منجز للتكليف