تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( مسألة 4 ) : يجوز قطع ما ينبت في منزله في الحرم بعد نزوله فيها ، سواء أنبته بنفسه أو أنبته اللَّه تعالى [ 223 ] .
شرح
[ 223 ] إجماعا ، ونصوصا : منها : موثق حماد عن الصادق عليه السّلام : « في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال عليه السّلام : إن بني المنزل والشجرة فيه ، فليس له أن يقلعها وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 87 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .. وموثقه الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « الرجل يقلع الشجرة من مضربه ، أو داره في الحرم فقال عليه السّلام : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبنى الدار ، أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها وإن كانت طريت عليه فله قلعها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 87 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 .. ومثلهما غيرهما وإطلاقها يشمل ما أنبته بنفسه ، أو أنبته اللَّه تعالى وكذا ما إذا كان المنزل ملكا له ، أو كان له نحو اختصا به ، بل الظاهر عدم الفرق بين المنزل وغيره بقرينة ذكر المضرب ، وإطلاق قوله عليه السّلام : « أقلع ما كان داخلا عليك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 87 من أبواب تروك الإحرام حديث : 6 .فيكون المراد بالمنزل مطلق محلّ النزول سواء كان مالكا للذات ، أو المنفعة أو الانتفاع . كما لا فرق بين ما أنبته بنفسه أو أنبته غيره ، إذ المحرم إنّما هو قطع نبات الحرم النابت فيه من حيث الحرمية ، فلو تغيّرت هذه الحيثية بأن كان النابت إنسانا ، أو كان النابت في المنزل وإن أنبته اللَّه تعالى ، فنزول الحرمة لتغير العنوان . ولا فرق أيضا بين ما سمّي شجرا وكان له ساق أولا ، لقول الصادق عليه السّلام الوارد في مقام القاعدة الكلية : « كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت أو غرسته » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 86 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .ومثل هذا القول غير قابل للتقييد ، وما ذكر فيه لفظ الشجرة ذكر من باب المثال والغالب لا التقييد .