تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
ويستفاد من مجموع هذه الأخبار قاعدة كلية وهي حرمة مطلق الإدماء على المحرم بلا فرق في مورده بين أيّ جزء من أجزاء البدن لشمول الجسد لجميع ذلك ويعمّ قلع الضرس الموجب للإدماء أيضا وقد حملها جمع من الأصحاب منهم الشيخ ، والمحقق على الكراهة بقرينة خبر ابن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « المحرم هل يصلح له أن يستاك ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ، ولا ينبغي أن يدمي فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب تروك الإحرام حديث : 5 .بناء على إشعار « لا ينبغي » بالكراهة . وصحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « المحرم يستاك ؟ قال عليه السّلام : نعم . قلت : فإن أدمى يستاك ؟ قال عليه السّلام : نعم ، هو من السنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 92 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .. وتقدم صحيح حريز في الاحتجام ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 62 من أبواب تروك الإحرام حديث : 5 .، وفي موثق ابن عمار : « المحرم يعصر الدمل ، ويربط عليه الخرقة ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 70 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .. وفي موثق الساباطي : « المحرم يكون به الجرب ، فيؤذيه ؟ قال عليه السّلام : يحكه فإن سال منه الدم فلا بأس » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 71 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .. وفيه : أنّ لفظ « لا ينبغي » يستعمل كثيرا في الحرمة وعلى فرض كونه أعمّ من الكراهة ، فيحمل على الحرمة في المقام بقرينة ما تقدم من الأخبار التي هي ظاهرة في الحرمة ، فتكون قرينة على تعين إرادة الحرمة منه . وصحيح ابن عمار يحمل على الإدماء اتفاقا لا قصدا واختيارا ، وتقدم ما في صحيح حريز ، وموثق ابن عمار محمول على الضرورة ، لموثق الساباطي ، فلا وجه لرفع اليد عن الأخبار المتقدمة مع مناسبتها لحال الإحرام المؤيدة بفهم جمع من القدماء الأعلام - كالمفيد ، والسيد ، والنهاية ، والقاضي ، والحلبي ، والحلي .