( مسألة 9 ) : لو شك في شيء أنّه من التظليل المحرّم أو لا ، فلا يحرم التظليل به [ 205 ] ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه .
( مسألة 10 ) : لو زامل صحيح عليلا أو امرأة يحرم التظليل بالنسبة إلى الأول دون الأخير [ 206 ] .
شرح
فيستتر منها فقال عليه السّلام : هو أعلم بنفسه إذا علم أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمس ، فليستظلّ منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب تروك الإحرام حديث : 6 .وظهوره في أنّ المناط في الحرمة إصابة الشمس مما لا ينكر .
وبالجملة : التظليل نحو من الترفه يستعمل لدفع الحر ، والبرد ، وأذية الشمس ، والمطر ونحو ذلك وهذا هو المتعارف بين الناس ، والنهي إنّما تعلق بما هو المتعارف فلا يجوز مع عدم الحرج ويجوز معه ، فتصير الأقسام ثلاثة :
الأول : ما لا يتظلَّل فيه متعارف الناس في نوع أسفارهم ومقاصدهم العقلائية كالليل ، وأوائل طلوع الشمس ، وأوان غروبها إذا لم يكن في البين موجب آخر للتظليل - كالمطر ونحوه .
الثاني : ما يظللون فيه عن الشمس ، أو المطر ، أو نحوهما .
الثالث : ما يشك فيه أنّه من أيّهما .
وفي الثاني يحرم التظليل إن لم يكن حرج في البين قطعا ، وفي الأول لا يجب لقصور الأدلة عن إثباته بعد حملها على المتعارف . والمرجع في الأخير هو البراءة عن الحرمة بعد عدم صحة التمسك بالأدلة ، لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك . هذا وأما الكلمات فلا اعتبار بها ما لم يكن من الإجماع المعتبر وتحققه بالنسبة إلى الأقسام الثلاثة مشكل جدّا والمتيقن منه على فرض التحقق هو القسم الأول . وطريق الاحتياط واضح .
[ 205 ] لأصالة البراءة بعد عدم جواز التمسك بالأدلة ، لأنّه من الشبهة الموضوعية .
[ 206 ] لعمومات الحرمة بالنسبة إلى الصحيح والجواز بالنسبة إلى