( مسألة 3 ) : لا فرق في حرمة التظليل بين الراكب والماشي إلى الحج وكون التظليل فوق رأسه بمظلة أو نحوها [ 198 ] .
( مسألة 4 ) : يجوز السير تحت ظلّ مستقر ، كتحت ساباط ، أو سقف مبنيّ ونحوهما مما يكون ثابتا [ 199 ] .
( مسألة 5 ) : تختص حرمته بخصوص حال السير وطيّ المنزل ، وأما بعد النزول في المنزل - كمكة ، ومنى ، وعرفات والمشعر ونحوها - فلا يحرم ذلك ، فلا بأس بالجلوس والنوم والوقوف تحت الخيمة والسقف
شرح
[ 198 ] لإطلاق الأدلة الشامل للراكب ، والماشي . وهذا هو المشهور . وعن الشهيد الثاني رحمه اللَّه اختصاص الحرمة بحال الركوب ، لذكر القبة ، والكنيسة ، والمحمل ، والعمارية في الأدلة - كما سبق - ولصحيح ابن بزيع « كتبت إلى الرضا عليه السّلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظلّ المحمل ؟ فكتب عليه السّلام :
نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .، وفي خبر الاحتجاج : « يجوز له المشي تحت الظلال » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 66 من أبواب تروك الإحرام حديث : 6 ..
وفيه : ما تقدم من أنّ ذكر مثل القبة من باب المثال للسير إلى الحج لا الخصوصية . والصحيح يحتمل إرادة ظلّ المحمل من إحدى الجوانب لا تحت المحمل ، بل لا بد من حمله عليه بقرينة غيره ، وكذا خبر الاحتجاج ، ويمكن إرادة الظل المستقر منه كما يأتي . وعلى فرض الظهور لا بد وأن يحمل على خصوص مورده لا أن يراد منه المشي في مقابل الركوب .
[ 199 ] للأصل بعد انسباق التظليل المتنقل مع الشخص من النصوص ، وعدم إشارة في الأدلة إلى الظلّ الثابت مع كونه مورد الابتلاء . وعن فخر المحققين دعوى القطع بأنّ المحرّم عليه سائرا إنّما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل . أما لو مر تحت سقف ، أو ظلّ بيت أو سوق وشبهه فلا بأس .