تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( مسألة 1 ) : لو لم يكن الظلّ من فوق الرأس ، بل كان من أحد الجانبين ، كما إذا مشى في ظلّ جدار ونحوه فلا بأس به [ 193 ] . وكذا إذا استتر بالثوب ونحوه من إحدى الجوانب على وجه لا يكون على رأسه ،
شرح
جملة من النصوص ، فيشمل جميع ذلك وقد ذكر لفظ المحمل ، والعمارية ، والقبة ، والكنيسة في الأخبار لكنّه من باب الغالب في تلك الأزمنة لا الخصوصية فلا يصلح للتقييد ، ويدل عليه إطلاق النصوص المشتملة على الأضحاء أيضا . [ 193 ] على المشهور ، للأصل بعد انسباق ما كان فوق الرأس مما دل على النهي عن التظليل ، والأمر بالأضحاء قال الشهيد في الروضة : « والمعتبر فيه ما كان فوق رأسه فلا يحرم الكون تحت ظلّ المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه » وقريب منه ما قاله في المسالك ، وعن الحدائق استظهار أنّ العلة في التحريم عدم البروز للشمس لا الستر وفرّع عليه حرمة التظليل وإن لم يكن فوق الرأس . وفيه : أنّ مقتضى الأصل عدم وجوب الأضحاء أي : البروز للشمس ولا يستفاد من الأخبار إلا مجرّد الرجحان في الجملة ، لأنّه يناسب كون المحرم : « شعثا غبرا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب وجوب الحج حديث : 11 .، وللتعليل الوارد فيه من قوله صلى اللَّه عليه وآله : « ما من حاج يضحي ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 64 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .، مع إطلاق صحيح ابن بزيع : « كتبت إلى الرضا عليه السّلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ ، فكتب عليه السّلام : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 67 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .، مضافا إلى ظهور صحيح هشام في الكراهة قال الصادق عليه السّلام : « إنّه يكره للمحرم أن يجوز بثوبه أنفه من أسفل وقال أضح لمن أحرمت له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 61 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 198 | السيد عبد الأعلى السبزواري