كان الأحوط إحرامه - من الجعرانة وهي أحد مواضع أدنى الحل - للصحيحين الواردين فيه المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل وإن كان القدر المتيقن [ 35 ] الثاني ، فلا يشمل ما نحن فيه لكن الأحوط ما ذكرنا ، عملا بإطلاقهما والظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة [ 36 ] ، وإلا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت بل لعله أفضل ، لبعد المسافة ، وطول زمان الإحرام .
الثامن : فخ وهو ميقات الصبيان ، في غير حج التمتع [ 37 ] عند
شرح
[ 35 ] لعل مراده المنصرف إليه بقرينة غيره والا فلا وجه للقدر المتيقن مع الإطلاق .
[ 36 ] لأنّ ظاهر الأمر وإن كان هو التعين ولكن مقتضى ما تقدم في [ مسألة 2 ] جواز العدول من الأبعد إلى الأقرب فيجوز هنا بالأولى ، لكونه أشق والمقام من صغريات تلك المسألة فإنّ ما هو غير جائز إنّما هو الذهاب من مكة إلى عرفات لمن يريد النسك للإحرام وأما غيره من الصور فمقتضى الأصل جوازها بعد الشك في كون الأدلة في مقام البيان من هذه الجهة وإنّما هي في مقام أصل تشريع الإحرام من مكة للحج فقط تسهيلا وامتنانا . وأما عدم جواز غيره فلا يستفاد منها .
[ 37 ] فخ : محلّ معروف على فرسخ من مكة . ثمَّ إنّ أصل تجرد الصبيان من فخ لا إشكال فيه نصّا وفتوى كما يأتي . وأما كونه في غير حج التمتع فلأنّ محلّ إحرام حج التمتع إنّما هو مكة مطلقا بالنسبة إلى المكلف والصبيّ بلا فرق بينهما من هذه الجهة بل وكذا في حجي القران والإفراد إن كان المنزل في مكة .
وإنّما الخلاف في أنّ الإحرام من الميقات والتجرد من فخ لضعفهم وعدم تحملهم للحرّ والبرد . أو إنّ أصل إحرامهم إنّما هو من فخ نسب الأخير إلى الأكثر . وعن الرياض عدم الخلاف فيه بناء على أنّ التجريد من الثياب إنّما هو