استشكل فيه بعضهم [ 33 ] فإنّهم يحرمون لحج القران والإفراد من مكة [ 34 ] ، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكة ، وإن
شرح
أيضا . ويمكن استفادة ذلك بالأولوية ممن كان منزله في خارج الحرم لمكان فضل الحرم ومكة ، ويمكن تأييده بما ورد في إحرام حج التمتع أيضا حيث إنه من مكة - كما تقدم - ، وبالنبويّ : « فمن كان دونهنّ فمهله من أهله » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي جزء 5 صفحة 29 باب : من كان أهله دون الميقات .، والمرسل : « عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال عليه السّلام : من منزله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المواقيت حديث : 6 .فالإطلاق ، والاعتبار شاهد على الصحة .
[ 33 ] يظهر من صاحب الجواهر فقال رحمه اللَّه : « يبقى الكلام في أهل مكة من حيث عدم اندراجهم في اللفظ المزبور المقتضي للمغايرة » ومراده باللفظ المزبور قوله عليه السّلام : « من كان منزله دون الوقت إلى مكَّة » ولكنه اختار أخيرا مقالة المشهور .
وأما صحيح الحناط : « كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام من أين أحرم بالحج ؟ فقال عليه السّلام : من حيث أحرم رسول اللَّه من الجعرانة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 .، وصحيح ابن الحجاج عنه عليه السّلام أيضا : « إنّي أريد الجوار فكيف أصنع ؟ فقال عليه السّلام : إذا رأيت الهلال - هلال ذي الحجة - فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .فإما أن يختص بخصوص المجاور كما عن الحدائق أو محمول على الأفضلية ، لأنّ أفضل الأعمال أحمزها كما هو معروف .
[ 34 ] كما يكون لحج التمتع منها أيضا لكنه يكون منها مطلقا وفي القران والإفراد يكون لأهلها .