وإن كان أحوط [ 186 ] .
( مسألة 3 ) : يجب عليها ستر بعض أطراف وجهها مقدمة لستر رأسها في الصلاة ، فإذا فرغت من الصلاة رفعته فورا [ 187 ] ، والخنثى المشكل إن
شرح
ظاهرة في أنّ الستر مطلقا لا يجوز سواء كان بالإسدال أو بغيره وقد خرج الإسدال عن ذلك بدليل خاص ، فالأدلة من المطلق والمقيد ، فلا يجوز الستر مطلقا سواء كان بالنقاب المخصوص للوجه أو بغيره إلا بالإسدال . وأما أنّ الأصل في التروك الإحرامية الكفارة إلا ما خرج بالدليل فهو مما لا أصل له ، بل مقتضى الأصل عدمها مطلقا .
إن قلت : إنّ المناط في وجوب الإسفار تغير اللون ، كما تقدم في خبر الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .، وكون « إحرام المرأة في وجهها » فلا وجه للإسدال أيضا .
قلت :
أولا : أنّه من الحكمة لا العلة .
وثانيا : إنّ الشارع غلب جهة الاهتمام بستر الرأس على كشف الوجه وهو نحو مبالغة في ستر الرأس قرّرها الشارع مقدمة لستره في هذا المشهد العظيم .
[ 186 ] خروجا عن خلاف مثل الشيخ رحمه اللَّه والأحوط الفدية بشاة أيضا كما نسب إليه وإن أزاله بسرعة أو زال بنفسه .
[ 187 ] أما وجوب ستر بعض أطراف الوجه مقدمة للعلم بحصول الستر الواجب فقد تقدم في الستر الصلاتي في [ مسألة 3 ] من ( فصل الستر والساتر ) ما ينفع المقام .
وأما بقاء الوجوب حتى في حال إحرامها ، فلاحتمال أهمية مراعاة الستر الصّلاتي عن الكشف الإحرامي . ولو فرض عدم احتمال الأهمية فيها ، فالحكم هو التخيير ، لأنّ احتمال أهمية الكشف الإحراميّ عن الستر الصلاتي مما لا وجه له .