المشهور ويجوز - في حال التقية - الإحرام من أوله - قبل ذات عرق - سرّا من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ، ثمَّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك بل هو الأحوط وإن أمكن تجرده ولبس الثوبين سرّا ، ثمَّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ، ثمَّ التجرد ولبس الثوبين فهو أولى [ 25 ] .
الثالث : الجحفة [ 26 ] وهي : لأهل الشام ، ومصر ، والمغرب ومن يمر
شرح
الإمامية . نعم ، يكفي في حسن الاحتياط الخروج عن خلاف ما نسب إلى الصدوقين ، والشيخ من عدم جواز الإحرام منها اختيارا .
[ 25 ] مع الفداء للبس المخيط على الأحوط ولكن في انطباق التقية على الإحرام من أوله إشكال ، بل منع لاتفاق العامة على جواز الإحرام قبل الميقات .
[ 26 ] إجماعا ، ونصوصا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار :
« ووقّت لأهل المغرب الجحفة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 2 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « ووقّت لأهل الشام الجحفة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 10 .، وفي صحيح ابن جعفر عليه السّلام : « وأهل الشام ومصر من الجحفة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 5 ..
أقول : الجحفة قريبة من رابغ وهو محل مشهور فراجع الخريطة .
ثمَّ إنّهم تعرّضوا في المقام لبيان المساحة بين ذي الحليفة والمدينة . وبين الجحفة والبحر وبين حرم مكة . وبينوا أسماء وادي العقيق . وذلك كله ساقط في هذه العصور ، لتبدل الطرق والأوضاع بل الأسماء أيضا فكل ما كتب في هذا السياق لا بد وأن يبقى في مطاوي تلك الكتب ، لعدم أثر علميّ ولا عمليّ بالنسبة إليها أصلا ولذا أغمضنا عن ذلك كله ويكفي في إحراز تلك المواقيت العلامات