تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
لبسه [ 151 ] ، ولكن يحرم إظهارها حتى للزوج
شرح
والظاهر أنّ قوله عليه السّلام : « تتزين لزوجها » ليس للتخصيص بخصوص الزوج كما يأتي في صحيح ابن الحجاج . وأما صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام : « إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم ينزع عنها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب تروك الإحرام حديث : 9 .فيمكن أن يراد به ما كان معتادا ولم يقصد به الزينة . [ 151 ] إجماعا ، ونصّا ، ففي صحيح ابن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة ، والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال عليه السّلام : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .فالمستفاد من جميع النصوص بعد رد بعضها إلى بعض أنّ حليّ المرأة على أقسام : الأول : ما قصدت به الزينة ولا إشكال في الحرمة سواء كان معتادا أو لا . الثاني : ما إذا ترتبت عليه الزينة مع عدم القصد لها والأحوط وجوبا الترك أيضا ، لما تقدم في خبر مسمع من قوله عليه السّلام : لأنّه من الزينة الشامل لما إذا صدقت الزينة خارجا ولو لم يقصد . الثالث : ما إذا أحدثت الزينة للإحرام ولا ريب في الحرمة ، لما تقدم في صحيح حريز . الرابع : ما إذا كانت متزينة به قبل الإحرام وكانت معتادة لها فلا يجب عليها نزعها في حال الإحرام ولكن يحرم عليها إظهارها للرجال في مركبها ومسيرها ، كما تقدم في صحيح ابن الحجاج ، ومقتضى التقييد بالرجال أنّه يجوز لها إظهارها للنساء .