تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
يتعمّد قتل دابّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 73 وباب : 75 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 و 3 .وعن النهاية ، والسرائر لا يجوز قتل شيء من الدوابّ . وأشكل على هذه الأخبار : أولا : بأنّها موافقة للعامة . وثانيا : بمعارضتها بجملة أخرى من الأخبار كصحيح معاوية : « سأل الصادق عليه السّلام : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال عليه السّلام : لا شيء عليه في القمل ، ولا ينبغي أن يتعمّد قتلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 78 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 .. وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام أيضا : « لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم ، ولا بأس بقتل القملة في الحرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 84 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 .. ومرسل ابن فضال : « لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 84 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .. وخبر ابن خالد أنّه سأل الصادق عليه السّلام : « عن المحرم يلقي القملة فقال عليه السّلام ألقوها أبعدها اللَّه غير محمودة ولا مفقودة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 78 من أبواب تروك الإحرام حديث : 6 .مع موافقة هذه الأخبار للأصل والتسهيل على المحرمين ، وإذا جاز بمقتضى هذه الأخبار يصح الإلقاء بالأولى . وفيه : أنّ القسم الأول من الأخبار وإن كان موافقا للعامة لكن ليس كل موافقة لهم موهنة بعد اعتماد المشهور عليها وعملهم بها ، والقسم الثاني من الأخبار وإن كان مخالفا للعامة ، ولكنه لا أثر لها بعد إعراض الأصحاب عنها ، مع أنّ قوله عليه السّلام في صحيح معاوية : « لا شيء عليه » يمكن أن يراد به نفي الكفارة ، فيحمل قوله عليه السّلام : « لا ينبغي أن يتعمد ذلك على الحرمة » بقرينة ما تقدّم في صحيحي زرارة وابن عمار المعتضدان بالشهرة بل الإجماع . وأما قوله عليه السّلام : « لا بأس بقتل القمل في الحرم » فهو أعم من حكم المحرم ، وكذا مرسل ابن فضال ، كما أنّه يحمل خبر ابن خالد على الضرورة والأذية . هذا مضافا إلى قصور
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178 | السيد عبد الأعلى السبزواري