تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والسباب ، والمفاخرة [ 118 ] ، والأحوط جعل البذاء واللفظ القبيح منه ، بل وجميع المعاصي ، فتكون حرمتها مؤكدة على المحرم [ 119 ] . ولا فرق في
شرح
مستفيضة مشتملة على الاستشهاد بالآية الكريمة ، والإجماع حاصل بين الإمامية بل المسلمين . [ 118 ] لقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن عمار - في قوله تعالى : * ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * : « الفسوق الكذب ، والسباب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .، وقول الكاظم عليه السّلام في صحيح أخيه : « والفسوق الكذب والمفاخرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .. والظاهر بل المقطوع به أنّه ليس كل منهما في مقام الحصر الحقيقيّ حتى يتحقق التنافي بينهما وليس في الروايات الكذب على اللَّه ورسوله صلى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام بل ذكر فيها مطلق الكذب ويستفاد ذلك بالفحوى . نعم ، ذكر ذلك بعض الفقهاء فراجع المطوّلات . ولا فائدة مهمة في تطويل البحث في الفسوق بعد القطع بحرمته على كل تفسير سواء كان من الإمام أو من الفقهاء بعد حرمة الجميع ، وعدم الكفارة فيه غير الاستغفار . [ 119 ] أما البذاء واللفظ القبيح فقد فسّر بعض الفقهاء الفسوق بهما ، وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار : « واتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن المعاصي فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * قال عليه السّلام : من التفث أن تتكلم بإحرامك بكلام قبيح » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب تروك الإحرام حديث : 5 .. وأما تأكد حرمة سائر المحرمات ، فلاقتضاء حالة الإحرامية لذلك ، ويشهد له قوله عليه السّلام : « وعليك بورع يحجزك عن معاصي اللَّه » .