والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا [ 22 ] ، وأنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثمَّ من غمرة [ 23 ] والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلا لمرض أو تقية ، فإنّه ميقات العامة [ 24 ] ، لكن الأقوى ما هو
شرح
رسول صلى اللَّه عليه وآله لأهل العراق العقيق وأوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المواقيت حديث : 9 ..
وما يظهر منه الخلاف كخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : « حدّ العقيق :
ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المواقيت حديث : 5 ..
وخبر ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « أول العقيق : بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا ، بريدان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المواقيت حديث : 2 .لا بد من أن يؤوّل أو يطرح ، لإعراض المشهور عنه مع إجماله كما لا يخفى ، فلا وجه لما نسب إلى الصدوقين والنهاية من عدم جواز الإحرام من ذات عرق إلا للتقية .
[ 22 ] كما هو ظاهر النص ، والفتوى بل عن الناصرية ، والخلاف ، والغنية الإجماع عليه كذا في الجواهر .
[ 23 ] أما أنّ أوله الأفضل ، فلما تقدم في مرسل الصدوق ، وفي موثق يونس : « عن الإحرام من أيّ العقيق أفضل أن أحرم ؟ فقال عليه السّلام : من أوله أفضل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. ويمكن أن يستفاد منه أفضلية وسطه ثمَّ آخره بالنسبة أيضا ، مع أنّ فتوى الأصحاب تكفي في ذلك من باب التسامح .
[ 24 ] لا وجه لهذا التعليل بعد جواز الإحرام منه عند المشهور من