( مسألة 10 ) : لا بأس باستعمال الطيب عند الضرورة إليه أكلا ، أو شمّا ، أو سعوطا [ 65 ] - مع الاقتصار على ما ترتفع به الضّرورة [ 66 ] .
( مسألة 11 ) : لا فرق في حرمة استعمال الطيب بين استعماله بنفسه أو بمزجه مع غيره [ 67 ] .
نعم ، لو صار مستهلكا بالمزج بحيث لا يصدق عليه الطيب لا بأس باستعماله حينئذ [ 68 ] .
شرح
وفي خبر الساباطي : « أنّه سئل الصادق عليه السّلام عن المحرم يتخلَّل قال عليه السّلام : لا بأس به ، قلت له : أيأكل الأترج ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قلت له : فإنّ له رائحة طيبة قال عليه السّلام : إنّ الأترج طعام وليس هو من الطيب » ( 1 )( 1 ) أورد صدر هذه الرواية في الوسائل باب : 26 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 ، وذيله في باب : 92 حديث : 3 منها .والأولى الإمساك عن شمه ، لمرسل ابن أبي عمير قال : « سألته عن التفاح والأترج ، والنبق ، وما طاب ريحه ، فقال عليه السّلام : يمسك على شمه ويأكله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 ..
[ 65 ] إجماعا ، ونصّا ، لأنّه « ليس شيء مما حرّمه اللَّه إلا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 6 ( كتاب الصلاة ) .، وفي صحيح ابن جابر : « وكانت عرضت له ريح في وجهه من علة أصابته وهو محرم قال : فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك ، فقال عليه السّلام : أسعط به » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 ..
[ 66 ] لإطلاق أدلة الحرمة بالنسبة إلى غير مقدار الضرورة ، وقاعدة ( أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها ) .
[ 67 ] لإطلاق أدلة الشامل لصورة المزج أيضا ، مع ظهور الإجماع على عدم الفرق بين الصورتين .
[ 68 ] لانتفاء الموضوع بالاستهلاك فلا موضوع حتى تشمله الأدلة .