إزالة الطيب والطهارة المائية ، فقد يقال : بتقديم الإزالة ، لأنّ للطهارة المائية بدل [ 62 ] .
( مسألة 8 ) : يحرم إمساك الأنف عن الرائحة الكريهة [ 63 ] .
( مسألة 9 ) : لا بأس بأكل ذي الرائحة الطيبة ، كالتفاح ونحوه ، ولا بشم ذي الرائحة الطيبة ما لم يكن من الطيب عرفا [ 64 ] .
شرح
وإلَّا يتعيّن ذلك إن لم تحمل الغسالة من الطيب شيئا .
[ 62 ] القائل بذلك صاحب المدارك . ويمكن الخدشة فيه بأنّ تقديم ما لا بدل له على ماله البدل إنّما هو فيما ثبتت الأهمية في الجملة لما لا بد له وثبوتها لإزالة الطيب في المقام غير معلوم والشك في ثبوت الأهمية لها يكفي في عدم تعين تقديمها فيتخيّر فيهما أيضا كما اختاره صاحب الدروس ، والجواهر ولعله الأوجه .
[ 63 ] لقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن سنان : « المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .وفي صحيح ابن مسلم عنه عليه السّلام أيضا : « ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .وظهوره في الحرمة مما لا ينكر وهذا هو المشهور بل قد نفي الخلاف عنها ولا وجه لاحتمال إرادة نفي الوجوب في مقابل الريح الطيب حتى لا يكون ظاهرا في الحرمة . هذا مع عدم الحرج والمشقة وإلا فالظاهر الجواز إن لم يمكن الفرار .
[ 64 ] كل ذلك للأصل ، والإجماع ، وإطلاق أدلة حلّ الطيّبات ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار : « لا بأس بأن تشم الإذخر ، والقيصوم ، والخزامي ، والشيح وأشباهه وأنت محرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 ..