مشى من طريق ذي الحليفة . بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمَّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة .
وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن المنع عن العدول إذا أتى المدينة - مع ضعفه - منزل على الكراهة [ 13 ] .
( مسألة 3 ) : الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدل عليه
شرح
فعدل عنها وسار إلى طريق آخر ثمَّ حصل له قصد دخول مكة وأراد النسك فأحرم من ميقات آخر .
الثاني : إذا أراد النسك ودخول مكة وذهب إلى ذي الحليفة للإحرام فبدا له أن يحرم منه قبل دخول الوادي .
الثالث : هذه الصورة مع الدخول فيها ثمَّ بدا له الإحرام من ميقات آخر .
الرابع : إتيان ذي الحليفة للإحرام منها ثمَّ الرجوع إلى المدينة والذهاب منها إلى ميقات آخر .
ومقتضى الأصل الجواز في الجميع ولا يصح التمسك بما دل على عدم تجاوز الميقات إلا محرما - كما سيأتي - للشك في شموله لمثل هذه الموارد فيكون التمسك به من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنّ المنساق منه ما إذا أراد النسك من الميقات ومع ذلك لم يحرم منها وتجاوزها عمدا واختيارا وجميع ما ذكرناه من الأقسام ليس من ذلك .
[ 13 ] وجه الضعف أنّ في سنده جعفر بن محمد بن حكيم وهو مجهول ، مع أن مورده صورة الخوف والاضطرار ويجوز فيها العدول بلا إشكال فلا بد وأن يحمل على بعض المحامل .