تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( مسألة 15 ) : لا فرق في الصيد المحرّم بين المملوك منه والمباح [ 25 ] ، وإن وجبت القيمة في الأول لمالكه مع الجزاء [ 26 ] كما لا فرق بين قتله وكسر قرنه ويده مثلا [ 27 ] . ( مسألة 16 ) : لا بأس بصيد الدّجاج الحبشيّ المسمّى بالسندي والعرعر [ 28 ] ، بلا فرق بين الوحشيّ منه والإنسيّ [ 29 ] .
شرح
الفرد المشتبه لا وجه له إن أراد به التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ويمكن أن يستفاد ما قلناه من صحيح ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « الجراد من البحر ، وقال : كل شيء يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الفداء كما قال اللَّه تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب كفارات الصيد حديث : 4 .، إذ يستفاد منه أنّ الصيد الحلال ما أحرز أنّه بحريّ فقط . [ 25 ] لإطلاق الأدلة الشامل ، لكل منهما . [ 26 ] لقاعدة اليد بالنسبة إلى الضمان . وأما الجزاء فللأدلة الخاصّة التي تأتي في الكفارات . [ 27 ] لما يستفاد من الأدلة من أصالة الضّمان في الصيد مطلقا إلا ما خرج بالدليل ويأتي التفصيل في الكفارات . [ 28 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي صحيح معاوية : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الدجاج الحبشيّ فقال عليه السّلام : ليس من الصيد إنّما الطير ما طار بين السماء والأرض وصف » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .، وفي صحيح ابن مسلم قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الدجاج السنديّ يخرج به من الحرم ؟ فقال عليه السّلام : نعم ، لأنّها لا تستقل بالطيران » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب كفارات الصيد حديث : 2 .إلى غير ذلك من الأخبار . [ 29 ] للإطلاق الشامل لها مع ظهور الاتفاق على عدم الفرق بينهما .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145 | السيد عبد الأعلى السبزواري