بريّ ، وكلَّما يعيش في البحر فهو بحريّ ، وفي المتردد بينهما يكون الدار على البيض والفرخ [ 21 ] .
( مسألة 13 ) : يجوز صيد البحر للمحرم مباشرة وتسبيبا أكلا وتزودا [ 22 ] ، والمراد بالبحر ما يعمّ النهر أيضا [ 23 ] .
( مسألة 14 ) : الأحوط وجوبا اجتناب كلّ صيد لم يعلم أنّه بحري أو بري [ 24 ] .
شرح
الكفارات ما يتعلق بالمقام .
[ 21 ] على المشهور والمدعى عليه الإجماع ، ويشهد له العرف والاعتبار أيضا ويأتي في الكفارات بعض ما ينفع المقام .
[ 22 ] بالأدلة الثلاثة : قال تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 96 .وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح حريز : « لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريّه ويتزود » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .، ويدل عليه إجماع المسلمين أيضا .
[ 23 ] لما ادعى القطع بذلك في الجواهر ، ونقل عن التبيان أنّ العرف يسمّي البحر نهرا ، ومنه قوله تعالى : * ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة الروم : 41 .فالبحر هو الماء الكثير وللكثرة مراتب متفاوتة جدّا ، وللبحر عرض عريض كذلك .
[ 24 ] لإمكان دعوى : أنّ كل صيد يحرم على المحرم إلا إذا أحرز أنّه بحريّ . وأما التمسك بعموم حرمة صيد البر فهو من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما لا يخفى ، فما عن صاحب الجواهر من أنّ فائدة العموم دخول