تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
النصوص تعليله بأنّه ماله لأنّه يعطيه فداء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث : 1 و 2 .وهو ظاهر في عدم كونه ميتة . وعلى الأخير : بأنّه لاشتماله على لفظ « ينبغي » مشعر بالجواز ، مع أنّه مشتمل على التفصيل المنافي للمطلوب . فالعمدة الخبران المنجبران بالعمل . ولكن في جملة من الصحاح جواز أكل المحلّ ما صاده المحرم ، وحكي ذلك عن الفقيه ، والمقنع . ومال إليه بعض متأخري المتأخرين . منها : صحيح ابن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس ، إنّما الفداء على المحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب تروك الإحرام حديث : 5 .. وصحيح ابن حازم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال ؟ قال عليه السّلام فليأكل منه الحلال ، وليس عليه شيء إنّما الفداء على المحرم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب تروك الإحرام حديث : 1 .، ومثله صحيح حريز ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .، وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام أيضا : « المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدّق بالصيد على مسكين » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب تروك الإحرام حديث : 6 .، وفي صحيح ابن حازم عنه عليه السّلام قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل أصاب صيدا وهو محرم آكل منه وأنا حلالا ؟ قال عليه السّلام : أنا كنت فاعلا ، قلت له : فرجل أصاب مالا حراما فقال عليه السّلام : ليس هذا مثل هذا يرحمك اللَّه إنّ ذلك عليه » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .فيكون المراد بما اشتمل على أنّه ميتة أي : بالنسبة إلى خصوص المحرم فقط ولكن الشهرة العظيمة بل دعوى الإجماع على خلافها أوهن الاعتماد عليها وإن صحّ إسنادها فليحمل على ما إذا كان إصابة الصيد وقتله بتسبيب المحرم لا بمباشرته .